محمد اسماعيل الخواجوئي
212
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال : إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » واللّه ما أراد بهذا غيركم . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمّد الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 2 » واللّه ما أراد بهذا غيركم . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمّد لقد ذكرنا اللّه وشيعتنا وعدوّنا في آية من كتابه ، فقال عزّ وجلّ : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 3 » فنحن الذين يعلمون ، وعدوّنا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولوا الألباب . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . فقال : يا أبا محمّد واللّه ما استثنى اللّه عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحقّ : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ « 4 » يعني بذلك عليا عليه السّلام وشيعته . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في القرآن ، إذ يقول : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 5 » واللّه ما أراد بهذا غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت
--> ( 1 ) سورة الحجر : 47 . ( 2 ) سورة الزخرف : 67 . ( 3 ) سورة الزمر : 9 . ( 4 ) سورة الدخان : 42 - 43 . ( 5 ) سورة الزمر : 53 .